الشيخ سالم الصفار البغدادي

366

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

أن ما يمكن تسميته بالحديث النبوي في التفسير ، المروي عن طريق أهل السنة لا يزيد على مائتين وخمسين حديثا . . . ؟ ! مع العلم أن كثيرا من هذه الأحاديث - كما مرّ عليك - ضعيفة الأسانيد ، وبعضها منكرة ومليئة بالإسرائيليات بحيث نكرها بعضهم على بعض ! نعم الأحاديث المروية عن أهل بيت النبوة عليه السّلام تبلغ عدة آلاف حديث ، وبأهم شرط وهي موافقتها لكتاب اللّه تعالى والتي أخضعناها للنقد والتمحيص ولم نغل بها ، بحيث يمكن الاعتماد عليها ، لسدّ نقص التفسير ولو بشكل غالب . لأنه يوجد رغم ذلك آيات لم يرد فيها أحاديث أصلا ؟ ! ففي المنهج الذي اعتمده السنة - كما مرّ عليك سابقا - سواء بالغلو برجالهم وأحاديثهم وإن حشوها بالإسرائيليات والموضوعات وكل غث وسمين ، أو في جانب آخر هو الأخذ بالرأي الارتجالي الجزافي الذي سموه اجتهادا ؟ ! منهجنا المعتمد : أما منهجنا فقد جاء منسجما مع ما دعا إليه القرآن الكريم نفسه من التدبر في آياته حيث أن اللّه تعالى ذكر أن الكتاب فيه تبيان كل شيء ، لو أحسنا التدبر فيه بقرن بعضه مع بعض وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [ النحل : 89 ] . لا كما عمد إليه أهل السنة من الطعن بالقرآن بأنه لا يفي كل الأحكام والمواقف فإذا لم يسيّروه بأحاديثهم ، قاموا بفرض استحساناتهم وقياساتهم وغيرها لتفسير وتوجيه آيات الكتاب العزيز ؟ ! بينما منهجنا الذي يجعل من القرآن المحور والميزان للانطلاق منه إلى